تزوّجت .. وظلّت ترسم الأمل في انتظار أن تحمل بمولود …
كَانت تقطّع الأيام ببسمتها ..
طالت الأيام .. ومرّ العام .. والعامان … والثلاثة ….
بسمَتها تذبل .. كما تذبل الورود …
مرّت خمسة عشر سنة وهي تطرق باب الأطباء وتخرج بكلمة ……
:… عقيم …:
ينهار قلبها أمام كل طفل تراه يركض بين والديه .. تحاول أن تضمّه إلى صدرها لعلّها أن تشمّ ريح الولد …
وفي ليلة من الليالي تنام على الدعاء تحت عين ربٍّ رحيم .. لترى في المنام طفلاً جميلاً يناديها:
:… أمّي .. أبشــري …:
يهتز قلبها !! تستيقظ وتناديه ..
تعــــــال
وتمرّ أيام لتصدق رؤياها .. فإذا بها تحمل ثم تضع طفلاً جميلاً يعلن للجميـــــع أن
:… لايأس مع رحمة الله …:
خَمْسَةْ عَشَرْ عَامْ وَشُهُورْ
تِهِيـمِ بِالدّنيـا تِهِيـمْ
تِحْمِلْ بَصِيصٍ مِن الأَمَلْ
وَيَمُوتْ إِذَا قَالَوْا عَقِيـمْ
تِرْجَعْ تِشِيـلْ أَحْزَانَهَـا
وَالْيَاسْ وَالْهَـمّ الْمِقِيـمْ
تَسْهَرْ تِنَاجِـي حِلْمَهَـا
وَتْسَامِرْ اللّيِـلِ الظّلِيـمْ
تِشْرَبْ مَـرَارَةْ صَبْرَهَـا
وَفْقَلْبَهَا مِثْـلِ الْجَحِيـمْ
وِإنْ صَارِ لَمّة وَاجْتِمَـاعْ
تَلَقّفْ أَطْفَـالَ الْحَرِيـمْ
تِلَمّهُمْ وَتْضَمّهُـمْ فِـي
رُوضَة الصّدْرِ الرّحِيـمْ
تِبْكِـي تَمَنّاهُـمْ لَهَـا
وتقُـولْ يَالله يَاكِـرِيـمْ
بِنْت وّ وَلَدْ .. وَلاّ وَلَـدْ
أَوْ بِنْتْ .. جُودِكْ يَاعَظِيمْ
يَارَبِّ لاَتِقْطَـعْ رَجَـايْ
يَارَبّنـا حَالِـي سِقِيـمْ
يُمُوت حِلْمِي فِي حَشَايْ
وِيِعِيشْ بِي جَرْحٍ أَلِيـمْ
يَارَبّنـا لِـكْ عَـايِـدَة
ياللّي بِمَا نِخْفِي عَلِيـمْ
فِيْ لِيلِ شَافَتْ بِالْمَنَـامْ
طِفْلٍ يِخَاطِبْهَـا وَسِيـمْ
يُقُـولْ يُمّـة أَبْشِـرِي
أَنْتِ مِنَ اللّيلَـة سِلِيـمْ
قَامَتْ تِنَادِيـهْ وَتْصِيـحْ
تَعَالْ يَالطّفْـل الْكِلِيـمْ
تَعَـالِ بَـدّدْ وِحْدِتِـي
واجْبَرْ عَزَا الْقَلْبِ الْيِتِيمْ
بِالْفِعْلِ رَبّـي عَاضَاهَـا
وَهَبْ لَهَا خِـلّ وَنِدِيـمْ
طِفْلٍ كَمَا الْبَدْرِ الْمنِيـرْ
وَأَلْطَفْ مِنْ أَنْسَامَ السّدِيمْ
وَعَاشْ الْفَرَحْ فِيهَا وَمَاتْ
الْهَمّ وَالْحُـزْنِ الْقِدِيـمْ
اخترت لكم هذه القصيدة ومقدمتها من شريط "يايمّة" ..
وقد لحّن المنشد "أبو ريان" القصيدة بلحنٍ مؤثّر رَائع …
:… خمسة عشـــر عـــام …
منقول[/align]