وهو من جوامع الدعاء، وهو أكثر ط¯ط¹ط§ط، النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: رَبَّنَا آَتِنَا فِي ط§ظ„ط¯ظ‘ظڈظ†ظ’ظٹظژط§ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ ظˆظژظپظگظٹ الآَخِرَةِ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير من الدعاء أجمعه كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود، قال في عون المعبود: وهي ما كان لفظه قليلا ومعناه كثيرا، كما في قوله تعالى: رَبَّنَا آَتِنَا فِي ط§ظ„ط¯ظ‘ظڈظ†ظ’ظٹظژط§ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ ظˆظژظپظگظٹ الآَخِرَةِ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
وفي صحيح البخاري وغيره عن أنس قال: كان أكثر ط¯ط¹ط§ط، النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم رَبَّنَا آَتِنَا فِي ط§ظ„ط¯ظ‘ظڈظ†ظ’ظٹظژط§ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ ظˆظژظپظگظٹ الآَخِرَةِ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .
مع أن من أهل العلم من فسر الحسنة في الدنيا بالمرأة الحسناء الصالحة، ومنهم علي رضي الله عنه كما ذكر القرطبي، وقيل الآية عامة في جميع نعيم الدنيا، ومن نعيمها المرأة الصالحة الحسناء، وممن مال إلى ذلك الطبري وابن كثير وغيرهم من أئمة التفسير.ثم إنه ينبغي أن يعلم أن الإنسان يمكنه أن يدعو الله بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم، وقد صرح أهل العلم بأن الدعاء مستحب مطلقا سواء كان مأثورا أو غير مأثور.
(( فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا ط¢طھظگظ†ظژط§ فِي ط§ظ„ط¯ظ‘ظڈظ†ظ’ظٹظژط§ وَمَا لَهُ فِي ط§ظ„ط¢ط®ظگط±ظژط©ظگ مِنْ خَلاقٍ)) والمقصودُ التنفيرُ عن التشبه بمن هو كذلك، قال سعيدُ بنُ جبير عن ابن عباس رضي الله عنه : كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون: اللهم اجعله عام غيثٍ وعام خصبٍ وعام ولادٍ حُسن، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئاً، فأنزل الله فيهم هذه الآية، وكان يجيءُ بعده آخرون فيقولون: ((رَبَّنَا ط¢طھظگظ†ظژط§ فِي ط§ظ„ط¯ظ‘ظڈظ†ظ’ظٹظژط§ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ ظˆظژظپظگظٹ ط§ظ„ط¢ط®ظگط±ظژط©ظگ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .
فأنزل الله: ((أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)) (البقرة:202).
عباد الله : تأملوا كيف ترتبط الدنيا بالآخرة في نظر الإسلام، وكيف يصحح الإسلامُ المفاهيم الخاطئة في هذا الدعاء الشامل الذي كثيراً ما نردده بألسنتنا وقد لا تستحضره قلوبنا: (( رَبَّنَا ط¢طھظگظ†ظژط§ فِي ط§ظ„ط¯ظ‘ظڈظ†ظ’ظٹظژط§ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ ظˆظژظپظگظٹ ط§ظ„ط¢ط®ظگط±ظژط©ظگ طظژط³ظژظ†ظژط©ظ‹ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
فإن الحسنة في الدنيا تشمل كلَّ مطلوبٍ دنيوي من عافيةٍ ودار رحبةٍ، وزوجةٍ حسنة، ورزق واسع، وعلمٍ نافعٍ وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عباراتُ المفسرين.
وأما الحسنةُ في الآخرة فأعلاها دخولُ الجنة وتوابعهُ من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة.
وأما النجاةُ من النار فهو يقتضي تيسير أسبابهُ في الدنيا من اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام
ويدل لهذا أن الله سبحانه وتعالى قريب مجيب لمن دعاه، وقد تعهد بذلك ولم يقيده بلفظ؛ كما قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة:186} وقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر:60}
وفي صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل يا رسول الله، وما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر ويدع الدعاء.
انشر تؤجر
دعواتكم 