التصنيفات
اسلاميات

عبد الله… ماذا تملك في الجنة بقلم دكتور محمد الشقيري اسلاميات

بسم الله الرحمن الرحيم
عبد ط§ظ„ظ„ظ‡… ظ…ط§ط°ط§ طھظ…ظ„ظƒ في الجنة؟؟؟
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض.
إخوتي الأفاضل يا سكان ط§ظ„ط¬ظ†ط© … هل طھظ…ظ„ظƒ شيئا في الجنة؟وإن كنت طھظ…ظ„ظƒ شيئا في ط§ظ„ط¬ظ†ط© فماذا طھظ…ظ„ظƒ ؟، الآن وأنت تقرأ هذه السطور لعلك بمنحة من الحنان المنان من الفائزين ببعض الحسنات، ولكن الحسنات لا تخيرك عن ما طھظ…ظ„ظƒ في ط§ظ„ط¬ظ†ط© ، فما الحسنات -إن جاز التعبير- إلا كالأوراق النقدية بانتظار أن تستبدلها بسلعة أو عقار. فالحسنات تستبدل يوم القيامة بمنازل؛ أي درجات ومقامات في ط§ظ„ط¬ظ†ط© إن شاء الله تعالى. وبالتالي، أخي الفاضل ليست بإجابة السؤال أن تقول لي كم من الحسنات قد قدمت بين يديك؟.
إذن، ما يزال السؤال قائما، يا عبد الله.. ظ…ط§ط°ط§ طھظ…ظ„ظƒ في الجنة؟
أخي الفاضل يا من يملك في ط§ظ„ط¬ظ†ط© المقام، اسمح لي أن أخبرك عن بعض ما طھظ…ظ„ظƒ في الجنة؟. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : قَالَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – : (( لَقِيْتُ إبْرَاهِيمَ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَقَالَ : يَا مُحَمّدُ أقرئ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أنَّ الجَنَّةَ طَيَّبَةُ التُّرْبَةِ ، عَذْبَةُ الماءِ ، وأنَّهَا قِيعَانٌ وأنَّ غِرَاسَهَا : سُبْحَانَ اللهِ ، والحَمْدُ للهِ ، وَلاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ ، واللهُ أكْبَرُ )) . رواه الترمذي. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: « من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في ط§ظ„ط¬ظ†ط© ». رواه الترمذي. أخي الكريم .. يا عبد الله تعالى كم طھظ…ظ„ظƒ من الغراس في الجنة، قبل القدوم على الرحمن الرحيم الكريم الجواد. هل تعلم كم طھظ…ظ„ظƒ من الغراس في الجنة؟، اسمح لي أن أعطيك فكرة صغيرة. هل تذكر الله تعالى دبر كل صلاة؟؟؟؟؟.
وجاء أيضا في حديث آخر أن لا حول ولا قوة إلى بالله، هي أيضا من غراس الجنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أكثروا من غرس الجنة، فإنه عذب ماؤها، طيب ترابها، فأكثروا من غراسها لا حول ولا قوة إلا الله ). المعجم الكبير للطبراني .
حبيب الرحمن يا من يذكر الرحمن علنا حينا وفي نفسه أحيانا، ما هو وصف هذا الشجر أو هذا الغراس؟. والجواب يأتينا من خلال حديث عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه- ، قال: قــال رسـول الله- صلى الله عليه وسلم-:" ما في ط§ظ„ط¬ظ†ط© شجرة إلا وساقها من ذهب". سنن الترمذي. وعنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا".أخرجه البخاري. فما أدراك يا عبد ط§ظ„ظ„ظ‡… فربما كان ذلك وصف تلك الشجرة التي غرستها عندما قلت مخلصا : لا إله إلا الله ، أو سبحان الله، أو الحمد لله، أو الله أكبر، أو لا حول ولا قوة إلا بالله. !!!
فإن كنت تقول هذه الكلمات كما أخبرنا بها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى فأنت من مالكي البساتين في ط§ظ„ط¬ظ†ط© إن شاء الله تعالى، وأنت يا عبد الله لديك دبر كل صلاة من الشجر والنخل ما سبق وصفه، فهنيئا لك. ودعني أهمس لك ببشارة، يا ساكن الجنةإن ط§ظ„ط¬ظ†ط© دار مقام… والنار دار مقام كذلك!!! فهل من المعقول والمنطقي أن يقيم أحد في النار وله في ط§ظ„ط¬ظ†ط© أملاك من الشجر والنخيل؟ والجواب : مستحيل.
وهنا أقول لك: يا ساكن ط§ظ„ط¬ظ†ط© يا عبد الله هنيئا لك الجنة- تدخلها برحمة الله تعالى يوم القيامة إن شاء الله؟
ولكن، انتبه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.
يا عبد الله … إياك أخي الفاضل أن تتبع الحسنة بالسيئة فإنها تحبطها – تفسدها-. والدليل قوله تعالى: " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" الحجرات 2. وقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى" سورة البقرة 264. يا حبيب الرحمن يا ساكن الجنان لا تفرّط فيما بين يديك من الحسنات التي جهدت لتحصيلها وتعبت ، واعلم أننا نعيش في زمان أصعب آلاف المرات من ذلك العصر الذي عاش فيه الإمام أحمد بن حنبل والذي دفعه إلى القول: "ينبغي للعبد في هذا الزمان أن يستدين ويتزوج لئلا ينظر ما لا يحل فيَحبَطَ عمله" من كتاب الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم. فما هي تلك النصيحة التي كان سيوجهها لنا الأمام أحمد لو كان بيننا اليوم.
عباد الله … يا من تملكتم في ط§ظ„ط¬ظ†ط© المقام وبأسباب سهلة، أوصيكم ونفسي بالمحافظة على مُقامكم ومنازلكم في الجنة، فلا تأتوا بالأعمال التي قد تفسد عليكم آخرتكم. يا عباد الله استعينوا بالله تعالى على زماننا، فوالله… ما كان لله تعالى أن يخلقنا في زمان إلا وقد جهز لنا الأدوات التي تعيننا على ما فيه من الفتن، لنعبر إلى شط الأمان وهذا من تمام عدله سبحانه. فلا تنجرفوا إلى معصيته وتتركوا طاعته، وأضع بين أيديكم هذه البشارة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم)صححه الألباني
عباد الله … ألا ترغبون في أن تكونوا في زمرة الذين وصفهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بأنهم إخوته ، فعن أبي صالح ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « متى ألقى إخواني ؟ » فقيل : يا رسول الله ، لسنا إخوانك ؟ قال : « أنتم أصحابي ، وإخواني قوم من أمتي لم يروني يؤمنون بي ويصدقونني » دلائل النبوة للبيهقي. أحبائي إخوتي في الله ، لا أريد أن أطيل عليكم ولكن أسوق الآن إليكم سبب من الأسباب التي تقوي علاقة الأخوة بيننا وبين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وتجعلنا من المالكين للشجر والنخيل في ط§ظ„ط¬ظ†ط© ، وهي من أسهل وأبسط الأسباب، وهي: "أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم : إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأنبئني بشيء أتشبث به فقال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" المستدرك على الصحيحين. واعلموا عباد الله أن الأعمال بالخواتيم، فهل تضمن لي متى تكون خاتمتك، حتى أقول لك ألعب، حتى إذا اقتربت الخاتمة عملت لآخرتك، وأذكركم يا عباد الله ، بهذا الأثر الإلهي: "ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وتكفلت برزقك فلا تتعب، ابن آدم أطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء". الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي.

أخوكم الدكتور ظ…ط­ظ…ط¯ الشقيري


لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.