كان القفص معلقا على الجدار .. داخل القفص كان ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± ذو الريش الحلو الجميل يقف حزينا كئيبا .. بين الحين والحين كانت نظراته ترحل في الفضاء الواسع باحثة عن صديق ، وفي كل مرة كان هناك عصفور يمر معلنا عن فرحه بالانطلاق والحرية .. ولأن ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± كان حزينا فلم ينتبه لتلك التحيات التي كانت العصافير تلقيها مزقزقة من بعيد .. قال يخاطب نفسه : رحم الله ذلك الزمن الذي كنت فيه حرا طليقا مليئا بالنشاط ، لكن هذا الصياد الذي لن أنسى وجهه ، سامحه الله ، تسبب في وضعي حبيسا هكذا .. ماذا جنى من كل ذلك .. طھط§ط¨ط¹ ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± يحدث نفسه : لكن هذه البنت ليلى، لا أنكر أنها طفلة محبوبة ، إنها تعاملني أحسن معاملة ، ولكن تبقى الحرية هي الأغلى في العالم كله ..
في هذا الوقت تحديدا أتت ظ„ظٹظ„ظ‰ ووقفت أمام القفص وقالت :
– كيف حالك يا صديقي العزيز .. أتدري لقد اشتقت إليك ، تصور لا تمر دقائق إلا وأشتاق إليك ، أنت أغلى الأصدقاء أيها ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± الحبيب .. ما رأيك أن أقص عليك اليوم قصة الملك ديدبان والأميرة شروق ؟؟ ..
كان ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± في عالم آخر ، لم يجب بحرف واحد …. استغربت ظ„ظٹظ„ظ‰ وقالت :
– ماذا جرى أيها ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± ، كأنك لم تسمع شيئا مما قلت ، أنت الذي طلبت مرات ومرات أن تعرف شيئا عن الأميرة شروق ، تقف الآن ولا تقول أي شيء .. ماذا بك أيها ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± ، هل أنت مريض أم ماذا ؟؟..
نظر ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± إليها مهموما حزينا وقال :
– أتدرين يا صديقتي ظ„ظٹظ„ظ‰ إنني أكره حياتي السجينة في هذا القفص.. ما هذه الحياة التي لا تخرج عن كونها قفصا صغيرا ضيقا .. أين الأشجار والفضاء والأصدقاء من العصافير .. أين كل ذلك ؟؟ كيف تريدين أن أكون مسرورا ، صحيح أنني أحب سماع قصة الأميرة شروق ، لكن حريتي أجمل من كل القصص ..
قالت ظ„ظٹظ„ظ‰ حائرة :
– نعم يا صديقي لا شيء يعادل الحرية .. لكن ماذا أفعل .. أنت تعرف أن الأمر ليس بيدي !!.
قال ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± غاضبا :
– أعرف يا ظ„ظٹظ„ظ‰ ، لكن أريد أن أسألك ماذا يجني أبوك من سجني ؟؟ أنا أحب الحرية يا ظ„ظٹظ„ظ‰ ، فلماذا يصر والدك على وضعي في هذا القفص الضيق الخانق؟؟.. إنني أتعذب يا ظ„ظٹظ„ظ‰ ..
بكت ظ„ظٹظ„ظ‰ ألما وحزنا ، وركضت إلى غرفة والدها .. دخلت الغرفة والدموع ما تزال في عينيها .. قال والدها :
– خير يا ابنتي .. ماذا جرى ؟؟
قالت ظ„ظٹظ„ظ‰ :
– أرجوك يا أبى ، لماذا تسجن ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± في هذا القفص الضيق ؟؟..
قال الوالد متعجبا :
– أسجنه ؟؟ .. ما هذا الكلام يا ظ„ظٹظ„ظ‰ ، ومتى كنت سجانا يا ابنتي؟؟..كل ما في الأمر أنني وضعته في القفص حتى تتسلي باللعب معه .. لم أقصد السجن ..
قالت ظ„ظٹظ„ظ‰ :
– صحيح أنني أحب ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± ، وانه صار صديقي ، لكن هذا لا يعني أن أقيد حريته .. أرجوك يا أبي دعه يذهب ..
قال الوالد ضاحكا :
– لا بأس يا ابنتي سأترك الأمر لك .. تصرفي كما تشائين .. لا داعي لأن أتهم بأشياء لم أفكر بها.. تصرفي بالعصفور كما تريدين.. لك مطلق الحرية .. أبقيه أو أعطيه حريته .. تصرفي يا ابنتي كما تشائين ..
خرجت ظ„ظٹظ„ظ‰ راكضة من الغرفة .. كانت فرحة كل الفرح ، لأن صديقها ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± سيأخذ حريته .. وصلت وهي تلهث ، قالت:
– اسمع أيها ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± العزيز . اسمع يا صديقي .. سأخرجك الآن من القفص لتذهب وتطير في فضائك الرحب الواسع .. أنا أحبك ، لكن الحرية عندك هي الأهم ، وهذا حقك ..
أخذ ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± يقفز في القفص فرحا مسرورا .. قال :
– وأنا أحبك يا ظ„ظٹظ„ظ‰ ، صدقيني سأبقى صديقك الوفي ، سأزورك كل يوم ، وسأسمع قصة الأميرة شروق وغيرها من القصص ..
صفقت ظ„ظٹظ„ظ‰ وقالت :
– شكرا يا صديقي ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± .. لك ما تريد .. سأنتظر زيارتك كل يوم .. والآن مع السلامة ..
فتحت باب القفص ، فخرج ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± سعيدا ، وبعد أن ودع ظ„ظٹظ„ظ‰ طار محلقا في الفضاء ..
وكان ط§ظ„ط¹طµظپظˆط± يزور ظ„ظٹظ„ظ‰ كل صباح وتحكي له هذه القصة أو تلك، ويحكي لها عن المناطق التي زارها وعن الحرية التي أعطته الشعور الرائع بجمال الدنيا ..
النهاية
منقول
